تضمن قانون تشغيل الخريجين الاوائل...صدور العدد الجديد من الوقائع العراقية بالرقم (4453)   ><   خلال ترؤسه اجتماع لجنة كتابة تقرير العراق الاممي لحقوق الانسان...وكيل الوزارة يؤكد ان الوزارة معنية بملف التزامات العراق الدولية   ><   وزارة العدل تؤكد عدم خضوعها الى اي مساومات او تأثيرات او ابتزاز فيما يخص ملف السجناء...   ><   الحكم بالسجن (7) سنوات على موظف هرّب نزيلا بكتاب اطلاق سراح مزوّر عام ٢٠١٠...   ><   لتطوير كفاءات الحراس الاصلاحيين...دائرة الاصلاح العراقية تخرج اكثر من ( 500 ) حارس اصلاحي   ><   خلال كلمته في الاحتفالية المركزية التي أقامتها الوزارة بمناسبة أسبوع النصر...وزير العدل يُحّيي الصمود التأريخي للقوات الامنية والحشد الذي اسقط "دولة الخرافة"   ><   خلال كلمته في حفل تخرج دورة الكتاب العدول الموسومة بـ(دورة السلام/ التحرير والنصر)...وزير العدل: دوائرنا ساهمت باعادة الحياة الى المناطق المحررة   ><   دائرة التنفيذ تعلن عن نشاطاتها المتحققة خلال شهر آيار لعام 2017...   ><   خلال مشاركته في بطولة (انتصار جيشنا الباسل بتحرير الموصل)...نادي شباب العدل الرياضي يحصد المركز الخامس فرقياً    ><   تضمن قانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية...صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4452)

تفاصيل الخبر

قرار رقم 157/2015

2015-07-27 11:52:00

قرار رقم 157/2015

 قرار رقم 157/2015

 218/قضاء موظفين/تمييز/2015

المميز  :  وزير الخارجية / إضافة لوظيفته 

المميز عليه :  ع .م ج

سبق وأقام المدعي (المميز عليه) ع .م .ج الدعوى أمام محكمة قضاء الموظفين مدعياً فيها بأن المدعى عليه (المميز) إضافة لوظيفته اصدر الامر الاداري المرقم (8932) في 4/8/2013 المتضمن رفض طلبه بعودته كسفير في وزارة الخارجية وذلك لكونه وزير متقاعد ولعدم وجود سند قانوني لعودته ويدعي بأن هذا الرفض لا اساس له من القانون كون منصب الوزير هو منصب سياسي وعدم قطع علاقته الوظيفية ولعدم اعادته الى وظيفته كسفير ، لذا فقد طلب دعوة المميز للمرافعة والحكم بالغاء الامر الاداري المذكور اعلاه ، وبنتيجة المرافعة قررت محكمة قضاء الموظفين بقرارها المؤرخ 20/2/2014 وبعدد اضبارة (982/م/2013) رد الدعوى لكون اجراءات اصدار الامر محل الطعن جاءت سليمة وموافقة للقانون فنقض تمييزاً امام المحكمة الادارية العليا في مجلس شورى الدولة بقرارها المؤرخ 10/8/2014 وبعدد اضبارة (460/قضاء الموظفين /تمييز/2013) للاسباب الواردة فيه واتباعاً للقرار التمييزي فقد اصدرت محكمة قضاء الموظفين قرارها المؤرخ 25/12/2014 بالزام المميز بقبول مباشرته كسفير في وزارة الخارجية وتمكينه في اداء عمله ، ولعدم قناعة المميز بالقرار المذكور تصدى له تمييزا" لدى المحكمة الادارية العليا في مجلس شورى الدولة بلائحته المؤرخة 15/1/2015 طالباً نقضه للأسباب الواردة فيها.

القرار :ــ 

لدى التدقيق والمداولة من  المحكمة الادارية العليا  وجد إن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية فقرر قبوله شكلا"  . ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد ان المميز عليه (المدعي) ادعى في عريضة دعواه انه سبق ان صدر المرسوم الجمهوري المرقم (103) في 13/9/2009 القاضي بتعيينه سفيرا" في وزارة الخارجية ، وباشر وظيفته بموجب الامر الوزاري الصادر عن وزارة الخارجية بالعدد (6689) في 30/9/2009  وتسلم رواتبه من الوزارة المذكورة انفا" بعنوان سفير ، وبتأريخ 23/11/2009 تم تنسيبه الى مكتب  رئيس مجلس الوزراء مع أستمرار أستلام رواتبه كسفير من وزارة الخارجية ، وفي 22/12/2010 اصبح الناطق الرسمي بأسم الحكومة بموجب الامر الاداري الصادر عن الامانة العامة لمجلس الوزراء والمرقم (44524) في 30/12/2010 ثم تقلد منصب وزير الدولة الناطق الرسمي بأسم الحكومة وبتاريخ 23/8/2011 اعفي من الوزارة بسبب الترشيق الوزاري ، وبتأريخ 4/5/2013 قدم طلبا" الى وزير الخارجية لغرض أعادته للوظيفة ، لعدم وجود أمر يقضي بقطع علاقته من الوظيفة ، فرفضت الوزارة الطلب بكتابها  المرقم (4441/8932) والمؤرخ في 4/8/2013 بحجة كونه وزيرا" متقاعدا" وللأسباب الاخرى الواردة في عريضة دعواه طلب الحكم بالغاء أمتناع المدعى عليه عن أعادته الى الوظيفة كسفير في وزارة الخارجية وقبول مباشرته وصرف رواتبه ومخصصاته التي كان يستلمها من الوزارة . فحكمت محكمة قضاء الموظفين بتأريخ 20/2/2014 وبالاضبارة عدد (982/م/2013) برد الدعوى لكون اجراءات اصدار الامر محل الطعن سليمة وموافقة للقانون . ونتيجة لوقوع الطعن التمييزي على هذا الحكم أمام المحكمة الادارية العليا قررت هذه المحكمة بتأريخ 10/8/2014 وبالاضبارة عدد (460/قضاء موظفين ــ تمييز / 2014) نقــــض الحكم  وأعادة الدعوى الـــى محكمة قضاء الموظفين  لتدقيق الجانب الشكلي في طلب المدعي  وربط المستندات المشار اليها في القرار التمييزي والتحقق منها . فدعت المحكمة الطرفين للمرافعة ، ونتيجة لها ، اصدرت المحكمة حكمها المميز بتأريخ 25/12/2014 وبالاضبارة عدد (982/م/2014)  بالزام المدعى عليه بقبول مباشرة المدعي (سفيرا") في وزارة الخارجية وتمكينه من اداء عمله . فطعن وكيل المدعى عليه بالحكم لدى  المحكمة الادارية العليا طالبا" نقضه . ولدى وضع هذه المحكمة الدعوى موضع التدقيق  وجدت بان تصوير المتداعين لواقعة الدعوى محمول على صور ثلاثة . الاولى هي  ان المدعي يدعي انه موظفا" في الدولة بعنوان ( سفير ) وقد تعين بعد ذلك  بمنصب وزير ومن ثم الغي هذا المنصب بسبب الترشيق الوزاري  بتاريخ 23/8/2011  ، وخرج المدعي من الوزارة ، ولأن منصب الوزير ليس وظيفة وانما منصب  سياسي  ، لذا قدم المدعي طلبا" الى وزير الخارجية يطلب فيه  قبول مباشرته في وظيفته الاصلية (سفير).  يترتب على هذا الادعاء انه طالما ان المدعي  يدعي بأنه عاد الى وظيفته الاصلية (سفيرا") بعد الغاء منصبة الوزاري فيتعين  التحاقه بالوظيفة خلال عشرة أيام من تأريخ الغاء منصبه الوزاري  ، وذلك تطبيقا" لحكم  المادة (السابعة والثلاثين) من قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 ، التي الزمت الموظف  بالالتحاق بوظيفته خلال عشرة ايام من تأريخ انقطاعه عنها ، والا عد مستقيلا" مما يعني ان الموظف المتفرغ عن الوظيفة او المنتدب او المعار خدماته او المنسب او المنقطع عن الوظيفة باي عذر شرعي ملزم بالالتحاق بوظيفته  خلال عشرة ايام من تأريخ زوال العذر المشروع ، فأذا رفضت الدائرة التحاقه بالوظيفة خلال هذه المدة ، او قدم طلب الالتحاق بالوظيفة خلال هذه المدة ورفضت الدائرة ذلك  فأن له أقامة الدعوى أمام محكمة قضاء الموظفين خلال مدة ثلاثين يوما" من تاريخ تبلغه بقرار الرفض اذا كان داخل العراق وستين يوما" اذا كان خارجه  تطبيقا" لحكم الفقرة (3) من المادة (التاسعة والخمسون) من قانون الخدمة المدنية رقم (24) لسنة 1960 ، يطلب فيها الحكم بالزام الدائرة بقبول مباشرته ، ويحكم له بذلك اذا لم يكن هناك مانع قانوني ، بعد ان تتحقق المحكمة من  قيام الصفة الوظيفية في المدعي بتأريخ طلب المباشرة ، لأنه لا يجوز ان يقدم شخص طلب المباشرة اذا لم يكن لحظة تقديم الطلب موظفا" ، ذلك ان طلب المباشرة يكون لمن تثبت صفة الموظف فيه وقت تقديم الطلب . ولا ينفع ان يقدم  الموظف طلب المباشرة بالوظيفة بعد فوات تلك المدة ، لأن القانون هو من حدد المدة التي يلتحق بها الموظف بوظيفته بعد انقطاعه عنها او زوال عذر انقطاعه المشروع عنها ، ويكون الموظف بعد فوات هذه المدة في مركز المستقيل .  وحيث ان المدعي قدم طلبه الى وزير الخارجية بتأريخ 4/5/2013 لغرض مباشرته بوظيفته الاصلية اي بعد مرور اكثر من سنة وثمانية اشهر على الغاء منصبه الوزاري وقد رفض الوزير هذا الطلب بتاريخ 4/8/2013 ، فأن قرار الوزير صحيحا" وموافقا" للقانون  . ومن غير المنتج ان يتمسك المدعي بعدم صدور امر وزاري باعتباره مستقيلا" لأن الاستقالة تقع في هذه الحالة بحكم القانون وما الامر الذي تصدره الاداره  الا كاشف للأستقالة وليس منشئا" لها . مما يستوجب رد دعواه . الصورة  الثانية لواقعة الدعوى هي ان وكيل المدعى عليه  دفع بأن المدعي محال على التقاعد بمنصب (وزير متقاعد ) بعد الغاء منصبه بسبب الترشيق الوزاري ، وقد تعزز هذا الادعاء بالامر الديواني المرقم (311) الصادر في 11/8/2011 والقاضي بأحالة الوزراء المدرجة اسماءهم في الامر على التقاعد وقد ورد اسم المدعي في التسلسل (4) كذلك العقد الموقع بين المدعى  ومدير مكتب رئيس الوزراء بتأريخ 22/8/2011 والذي نص على اشتغال المدعي بعقد بصفة مستشار في هيئة المستشارين لشؤون الناطق الرسمي بأسم الحكومة العراقية و بالاجر المحدد بالعقد ووفق الشروط المدرجة فيه ومن بينها عدم استلامه الراتب التقاعدي خلال فترة العقد . وحيث ان المدعي لم يطعن في صحة الامر الديواني الصادر بأحالته الى التقاعد أمام المحكمة المختصة بالنظر فيه وهي محكمة القضاء الاداري والتي تملك صلاحيـــة  البت بالاوامر الصادرة بأحالة الوزير على التقاعد اذا كان لدى المدعي منازعة فيه لذا يكون هذا الامر مرتبا" لأثاره أمام محكمة قضاء الموظفين ، من حيث تحديد المركز القانوني للمدعي  عند أقامة دعواه هو (وزير متقاعد) . وحيث ان المتقاعد لا يعود للوظيفة الا عن طريق اعادة التعيين . وحيث ان أعادة التعيين سلطة تقديرية للأدارة ، لا يمكن للقضاء ان يلزمها بذلك . لذا تكون دعوى المدعي واجبة الرد من هذه الجهة.  الصورة الثالثة للدعوى هي دفع المدعي ، بأنه لم يحال على التقاعد لعدم صدور مرسوم جمهوري بذلك ، بينما هو معين بمرسوم جمهوري بصفته (وزير)  وان البند (اولا") من المادة (14) من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 يقضي بأن يحال الموظف المعين بمرسوم جمهوري بالكيفية التي تم تعيينه فيها  . ويستنتج من هذا الدفع  بأن المدعي يتمسك بأحتفاظه  بصفة الوزير عند أقامة دعواه وعند تقديمه طلب المباشرة بوظيفة سفير . ترى المحكمة وان كان هذا الدفع غير منتج للأسباب التي مر بيانها مع ذلك فأنه يوجب رد الدعوى ، لأنه لا يصح قانونا" ان يطلب المدعي قبول مباشرته (سفيرا") بينما هو لا زال وزيرا" . بمعنى اذا كان المدعي في وقت اقامة الدعوى يتمسك بأنه لا زال وزيرا" رغم الغاء منصبه فلا يجوز ان يطلب من وزارة الخارجية قبول مباشرته بصفة سفير لأن المباشرة تكون لمن يتمتع بصفة الموظف المهيأ للعمل وقت تقديم الطلب ، والذي زالت عنه الصفة التي كانت تمنع مباشرته . بمعنى اذا كان الموظف مفرغ وانتهى تفرغه فمن حقه ان يطلب من دائرته قبول مباشرته واذا كان الموظف معاره خدماته وانتهت فترة الاعاره فله الحق في تقديم طلب الى دائرته لقبول مباشرته لكن اذا كان الموظف لازالت خدماته معاره او لازال مفرغ فلا وجه لقبول طلب مباشرته. وينبني على ذلك بأن لا وجه لقبول الدعوى . وكان يتعين ردها لأي سبب من الاسباب المذكورة انفا" مادام كل منها يكفي لرد الدعوى . لاحظت المحكمة الادارية العليا بأن محكمة قضاء الموظفين قد أخطأت في فهم الوقائع ، فلم تردها الى صورة من الصور المذكورة انفا" فأنزلت عليها حكما" غير صحيح  ولم تتبع القرار التمييزي الصادر في الدعوى من المحكمة الادارية العليا بتأريخ  10/8/2014 وبالاضبارة عدد (460/قضاء موظفين ــ تمييز/ 2013 ) لذا قررت  المحكمة الادارية العليا نقض الحكم المميز . وحيث ان موضوع الدعوى صالحا" للفصل فيه  .  قررت المحكمة رد دعوى المدعي (عل .م. ج)  وتحميله المصاريف واتعاب محاماة لوكيل المدعى عليه مبلغا" مقداره (خمسة وعشرون الف دينار )  .أستنادا" الى حكم المادتين (166) و(214) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 وصدر القرار بالاتفاق في 18/رجب/1436هـ الموافق 7/5/2015م  البت بالاوامر الصادرة بأحالة الوزير على التقاعد اذا كان لدى المدعي منازعة فيه لذا يكون هذا الامر مرتبا" لأثاره أمام محكمة قضاء الموظفين ، من حيث تحديد المركز القانوني للمدعي  عند أقامة دعواه هو (وزير متقاعد) . وحيث ان المتقاعد لا يعود للوظيفة الا عن طريق اعادة التعيين . وحيث ان أعادة التعيين سلطة تقديرية للأدارة ، لا يمكن للقضاء ان يلزمها بذلك . لذا تكون دعوى المدعي واجبة الرد من هذه الجهة.  الصورة الثالثة للدعوى هي دفع المدعي ، بأنه لم يحال على التقاعد لعدم صدور مرسوم جمهوري بذلك ، بينما هو معين بمرسوم جمهوري بصفته (وزير)  وان البند (اولا") من المادة (14) من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 يقضي بأن يحال الموظف المعين بمرسوم جمهوري بالكيفية التي تم تعيينه فيها  . ويستنتج من هذا الدفع  بأن المدعي يتمسك بأحتفاظه  بصفة الوزير عند أقامة دعواه وعند تقديمه طلب المباشرة بوظيفة سفير . ترى المحكمة وان كان هذا الدفع غير منتج للأسباب التي مر بيانها مع ذلك فأنه يوجب رد الدعوى ، لأنه لا يصح قانونا" ان يطلب المدعي قبول مباشرته (سفيرا") بينما هو لا زال وزيرا" . بمعنى اذا كان المدعي في وقت اقامة الدعوى يتمسك بأنه لا زال وزيرا" رغم الغاء منصبه فلا يجوز ان يطلب من وزارة الخارجية قبول مباشرته بصفة سفير لأن المباشرة تكون لمن يتمتع بصفة الموظف المهيأ للعمل وقت تقديم الطلب ، والذي زالت عنه الصفة التي كانت تمنع مباشرته . بمعنى اذا كان الموظف مفرغ وانتهى تفرغه فمن حقه ان يطلب من دائرته قبول مباشرته واذا كان الموظف معاره خدماته وانتهت فترة الاعاره فله الحق في تقديم طلب الى دائرته لقبول مباشرته لكن اذا كان الموظف لازالت خدماته معاره او لازال مفرغ فلا وجه لقبول طلب مباشرته. وينبني على ذلك بأن لا وجه لقبول الدعوى . وكان يتعين ردها لأي سبب من الاسباب المذكورة انفا" مادام كل منها يكفي لرد الدعوى . لاحظت المحكمة الادارية العليا بأن محكمة قضاء الموظفين قد أخطأت في فهم الوقائع ، فلم تردها الى صورة من الصور المذكورة انفا" فأنزلت عليها حكما" غير صحيح  ولم تتبع القرار التمييزي الصادر في الدعوى من المحكمة الادارية العليا بتأريخ  10/8/2014 وبالاضبارة عدد (460/قضاء موظفين ــ تمييز/ 2013 ) لذا قررت  المحكمة الادارية العليا نقض الحكم المميز . وحيث ان موضوع الدعوى صالحا" للفصل فيه  .  قررت المحكمة رد دعوى المدعي (عل .م. ج)  وتحميله المصاريف واتعاب محاماة لوكيل المدعى عليه مبلغا" مقداره (خمسة وعشرون الف دينار )  .أستنادا" الى حكم المادتين (166) و(214) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 وصدر القرار بالاتفاق في 18/رجب/1436هـ الموافق 7/5/2015  البت بلااوامر الصادرة بأحالة الوزير على التقاعد اذا كان لدى المدعي منازعة فيه لذا يكون هذا الامر مرتبا" لأثاره أمام محكمة قضاء الموظفين ، من حيث تحديد المركز القانوني للمدعي  عند أقامة دعواه هو (وزير متقاعد) . وحيث ان المتقاعد لا يعود للوظيفة الا عن طريق اعادة التعيين . وحيث ان أعادة التعيين سلطة تقديرية للأدارة ، لا يمكن للقضاء ان يلزمها بذلك . لذا تكون دعوى المدعي واجبة الرد من هذه الجهة.  الصورة الثالثة للدعوى هي دفع المدعي ، بأنه لم يحال على التقاعد لعدم صدور مرسوم جمهوري بذلك ، بينما هو معين بمرسوم جمهوري بصفته (وزير)  وان البند (اولا") من المادة (14) من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 يقضي بأن يحال الموظف المعين بمرسوم جمهوري بالكيفية التي تم تعيينه فيها  . ويستنتج من هذا الدفع  بأن المدعي يتمسك بأحتفاظه  بصفة الوزير عند أقامة دعواه وعند تقديمه طلب المباشرة بوظيفة سفير . ترى المحكمة وان كان هذا الدفع غير منتج للأسباب التي مر بيانها مع ذلك فأنه يوجب رد الدعوى ، لأنه لا يصح قانونا" ان يطلب المدعي قبول مباشرته (سفيرا") بينما هو لا زال وزيرا" . بمعنى اذا كان المدعي في وقت اقامة الدعوى يتمسك بأنه لا زال وزيرا" رغم الغاء منصبه فلا يجوز ان يطلب من وزارة الخارجية قبول مباشرته بصفة سفير لأن المباشرة تكون لمن يتمتع بصفة الموظف المهيأ للعمل وقت تقديم الطلب ، والذي زالت عنه الصفة التي كانت تمنع مباشرته . بمعنى اذا كان الموظف مفرغ وانتهى تفرغه فمن حقه ان يطلب من دائرته قبول مباشرته واذا كان الموظف معاره خدماته وانتهت فترة الاعاره فله الحق في تقديم طلب الى دائرته لقبول مباشرته لكن اذا كان الموظف لازالت خدماته معاره او لازال مفرغ فلا وجه لقبول طلب مباشرته. وينبني على ذلك بأن لا وجه لقبول الدعوى . وكان يتعين ردها لأي سبب من الاسباب المذكورة انفا" مادام كل منها يكفي لرد الدعوى . لاحظت المحكمة الادارية العليا بأن محكمة قضاء الموظفين قد أخطأت في فهم الوقائع ، فلم تردها الى صورة من الصور المذكورة انفا" فأنزلت عليها حكما" غير صحيح  ولم تتبع القرار التمييزي الصادر في الدعوى من المحكمة الادارية العليا بتأريخ  10/8/2014 وبالاضبارة عدد (460/قضاء موظفين ــ تمييز/ 2013 ) لذا قررت  المحكمة الادارية العليا نقض الحكم المميز . وحيث ان موضوع الدعوى صالحا" للفصل فيه  .  قررت المحكمة رد دعوى المدعي (عل .م. ج)  وتحميله المصاريف واتعاب محاماة لوكيل المدعى عليه مبلغا" مقداره (خمسة وعشرون الف دينار )  .أستنادا" الى حكم المادتين (166) و(214) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 وصدر القرار بالاتفاق في 18/رجب/1436هـ الموافق 7/5/2015م.

 

العدد الاخير لجريدة الوقائع العراقية
اروابط مهمة