قرار رقم 299 /2012
رقم القرار 299 /2012
المدعـــــــــي/ م. ك. ج
المدعى عليه / وزيــر الداخليـــة / اضافــة لوظيفتــه وكيلــه المقدم الحقوقي ن. م. ع
ادعى المدعي امام هذه المحكمة بانه عميد وخريج كلية الامن القومي الدورة السادسة واكمل دراسته في كلية الشرطة الدورة (35) وتخرج في عام 1984 وعمل في جهاز المخابرات العام لغاية 1986 وتمت احالته الى جهاز الشرطة بعد اعدام ابن عمه ( عدنان مجبل جسام ) واستمر في جهاز الشرطة وبتاريخ 28/7/2009 ورد كتاب الوكالة الادارية المرقم (1939) في 28/7/2009 بانهاء خدماته لوجود معلومات غير مشجعة وكونه احد منتسبي جهاز المخابرات المنحل سابقا" وقدم تظلم في حينها وتم تشكيل لجنة في وزارة الداخلية وقدم جميع الحقائق للجنة وقبل اصدار قرار اللجنة والمصادقة عليه ورد كتاب اخر من الوكالة الادارية المرقم (3158) في 17/12/2009 بفسخ عقده مع (48) ضابط من مديرية شرطة ديالى حسب مضمون الكتاب علما" بانه على الملاك الدائم لوزارة الداخلية وآخر ترقية له في كانون عام 2009 الى رتبة عميد وقدم تظلما"الى وزير الداخلية بتاريخ 30/12/2009 حول الامر الاخير بفسخ عقده من الشرطة ولم يحصل على نتيجة لحد الان ، وانه قدم طلب ايضا" الى البرلمان العراقي لجنة الامن والدفاع وتمت مفاتحة الوزارة بكتابهم المرقم (1050) في 27/10/2009 والمعنون الى وزير الداخلية ولم يحصل على نتيجة ، وانه كان من الضباط الاوائل الذين كانوا ضمن دائرة التحدي للارهاب وساهم في بناء المديرية العامة للشرطة من خلال المناصب التي شغلها ومنها مدير شرطة المقدادية ومدير شرطة ابي صيدا ومدير المتابعة الخاصة ومدير الاعلام لقيادة شرطة ديالى ومدير نجدة ديالى ومدير التحقيق في الجرائم الكبرى واخيرا" مدير الرعاية الاجتماعية ودخل دورة كبار ضباط التحقيق في بريطانيا عام 2005 وبعد جملة من التضحيات وتهجيره وتدمير داره ونهب ممتلكاته وقتل خمسة من ابناء عمومته وتهجير اشقائه يصدر مثل هذا الامر ، علما" ان خدمته في الشرطة متواصلة لغاية 2007 حيث تم اقصائه من قبل قائد شرطة ديالى غانم القريشي بسبب عدم التزامه بالاوامر والتعليمات حسب مضمون امر الاقصاء وهو قرار مخالف للقانون وفي عام 2008 تمت اعادته للخدمة ضمن بشائر الخير التي اشار اليها امر الاقصاء الاخير ولم ينظر الى القرار الخطأ الذي اصدره قائد شرطة ديالى عام 2007 ، وحيــث ان القرارين مخالفين للقانون لذا يطلب الشكوى ضد وزير الداخلية اضافة الى وظيفته لاصداره امر فسخ عقده وانهاء خدماته الذي سبب له ضرر مادي ومعنوي والزامه باعادته الى الخدمة واعادت كافة حقوقه التي حرم منها،ومن سير المرافعة الحضورية العلنية وحضور الادعاء العام والاطلاع على الوثائق والمستندات المبرزة في الدعوى تم افهام ختام المرافعة لاصدار القرار :
القــــرار/
لدى التدقيق والمداولة وجدت المحكمة ان المدعي يطعن بالامر الاداري المرقم(3158) في 17/12/2009 الصادر من وزارة الداخلية وكالة الوزارة للشؤون الادارية والمالية وحسب ما اوضحه في جلسة مرافعة 14/6/2010 وانه تظلم بتاريخ 30/12/2009 ولم يبت بالتظلم ، وحيث ان المدعي اقام دعواه بتاريخ 15/2/2010 فتكون مقامة ضمن المدة القانونية فقرر قبولها شكلا" ، ولدى عطف النظر على موضوع الدعوى وجدت المحكمة من خلال الاضبارة الشخصية للمدعي وتفاصيل الخدمة المرسل الى هذه المحكمة بكتاب وزارة الداخلية / وكالة الوزارة لشؤون الشرطة / مديرية الادارة / ادارة الضباط المرقم (الاعادة /53603) في 21/7/2011 ان المدعي خريج دورة كلية الشرطة الدورة(35) وقد منح رتبة ملازم شرطةبالمرسوم الجمهوري المرقم (3) لسنة 1984 وحسب ما اوضحته وزارة الداخلية / وكالة الوزارة للشؤون الادارية والمالية / المديرية العامة لادارة الافراد / مديرية الارشيف / قسم الضبط بكتابها المرقم (30323) في 25/7/2010 وقد نسب للعمل في جهاز المخابرات وقد تم نقله الى وزارة الداخلية تنفيذا" لقرار مجلس قيادة الثورة ( المنحل) رقم (370) في 27/4/1986 واستمر بالعمل لغاية اصدار الامر الاداري المرقم (823) في 13/2/2007 من مديرية شرطة ديالى القاضي باقصائه من الخدمة لعدم التزامه بالتعليمات والاوامر الصادرة من مقر المديرية وقد ورد اسمه تحت تسلسل (2) من الامر وقد اعيد الى الخدمة ضمن عمليات ديالى بشائر الخير بالامر (3894) في 2/9/2008، وقد تمت ترقيته الى رتبة عميد بموجب الامر الديواني المرقم ( 1/1/ديواني /5) في 6/1/2009 ، ثم صدر الامر الاداري المرقم (1939) في 28/7/2009 الصادر من وزارة الداخلية / وكالة الوزارة للشؤون الادارية المالية المتضمن انهاء خدمات المدعي لوجود معلومات غير مشجعة بحقه وكونه من منتسبي جهاز المخابرات المنحل سابقا" وايقاف صرف رواتبه من تاريخ صدور الامر ؛ ثم اصدرت وكالة الوزارة للشؤون الادارية والمالية / المديرية العامة لادارة الافراد الكتاب المرقم ( 3158) في 17/12/2009 المتضمن الطلب من وكالة الوزارة لشؤون الشرطة الايعاز الى المديرية العامة لشرطة محافظة ديالى فسخ عقود الضباط الذين تمت اعادتهم خلال عمليات بشائر الخير الذين لم تنطبق عليهم الضوابط ، فاصدرت وكالة الوزارة لشؤون الشرطة الامر الاداري المرقم (الاعادة /57212) في 22/12/2009المتضمن في الفقرة (1) منه فسخ عقود الضباط الذين تمت اعادتهم خلال بشائرالخيرالذين لم تنطبق عليهم ضوابط الاعادة والمؤشر بحقهم معلومات امنيـــة
وسلبيــة من قبل اللجنة المشكلة بصددهم والبالغ عددهم (49) ضابطا" وقد ورد اسم المدعي بالتسلسل (2) من القائمة الملحقة بالامر ومؤشر إزائه ( هدف وكالة المعلومات )، وحيث ان المادة (2) من قانون الخدمة والتقاعد لقوى الامن الداخلي رقم (1) لسنة 1978 الذي كان ساريا نصت علــــى ( يعين الضابط في قوى الامن الداخلي ويمنح رتبته وراتبه ويرقى ويحال على التقاعد وتقبل استقالته ويعاد الى الخدمة، بمرسوم جمهوري يصدر بناء على اقتراح الوزير .) كما ان وكيل المدعى عليه اوضح في جلسة مرافعة 7/11/2012 بان مدير شرطة المحافظة لا يملك صلاحية اقصاء ضابط الشرطة؛ يضاف الى ما تقدم ان قانون الخدمة والتقاعد لقوى الامن الداخلي لم يتضمن مصطلح (الاقصاء ) لانهاء علاقة الضابط بالوظيفة ، كما لم يتضمن هذا القانون او قانون عقوبات قوى الامن الداخلي رقم (14) لسنة 2008 اي اشارة الى مصطلح (انهاء الخدمة) الذي تم اتخاذه بحق المدعي بموجب الامر الاداري المرقم(1939) في 28/7/2009 الصادر من وزارة الداخلية / وكالة الوزارة للشؤون الادارية المالية لوجود معلومات غير مشجعة بحقه وكونه من منتسبي جهاز المخابرات المنحل سابقا ، ودون تحديد ماهية هذه المعلومات وكيفية التأكد منها او بيان السند القانوني لهذا الاجراء ؛ كما قامت المحكمة بمفاتحة وزارة الداخلية / وكالة الوزارة للشؤون الادارية والمالية بالكتاب المرقم (83/ق/2010) في 8/4/2012 عن التناقض الحاصل بين الاجراءات المتخذة بحق المدعي بموجب الامرين الادارين المرقمين (1939) في 28/7/2009 و(3158) في 17/12/2009 ، فاجاب وكيل المدعى عليه بلائحته المقدمة في جلسة مرافعة 19/9/2012 بتكرار اقواله السابقة وابرز كتاب المديرية العامة لشرطة محافظة ديالى المرقم (8615) في 25/8/2012 والمتضمن ان المدعي ( هو ضابط شرطة قبل 9/4/2003 وان عبارة فسخ العقد وردت من الوزارة بامرهم الاداري ولا يوجد عقد بين الضابط اعلاه والسيد وزير الداخلية ) ، ومن خلال ما تقدم ترى المحكمة ان أجراءات المدعى عليه المتخذة بحق المدعي لم تستند الى اسانيد قانونية سليمة فلا يوجد نص قانوني يخول مدير عام شرطة محافظة ديالى اقصاء ضابط شرطة بل لايوجد نص قانوني يتضمن عقوبة(الاقصاء ) وهو نفس الامر فيما يخص ( انهاء الخدمة ) خصوصا" وان اسباب انهاء الخدمة لم تستند الى اسباب واقعية واضحة وان كون ( وجود معلومات غير مشجعة بحقه) لا تكفي لان تكون سببا" لانهاء خدمة المدعي ، اما فسخ العقد فهو غير صحيح كذلك لانعدام محله حيث اوضحت المديرية العامة لشرطة محافظة ديالى بكتابها المرقم (8615) في 25/8/2012عدم وجود عقد مع المدعي حتى يكون هذا العقد محلا" للفسخ ، لذا قرر بالاتفاق الحكم بالغاء بالامر الاداري المرقم(3158) في 17/12/2009 الصادر من وزارة الداخلية / وكالة الوزارة للشؤون الادارية والمالية والزام المدعى عليه باعادة المدعي الى الخدمة وصــــدر الحكم استناداً لاحكـــام المـــــــواد (156) و (161) و (166) من قانون المرافعات المدنية رقــم ( 83 ) لسنة 1969 والمادة (63) من قانون المحاماة رقم (173) لسنة 1965 حكماً حضورياً قابلاً للتمييز امام المحكمة الاتحادية العليا وافهـــم علنـــاً في 19/ 11 /2012
