بيان وزارة العدل بمناسبة اليوم العربي لحقوق الانسان
تحتفي الدول العربية باليوم العربي لحقوق الانسان في كل عام وهو اليوم الذي دخل فيه الميثاق العربي لحقوق الانسان حيز التنفيذ عام 2008 بعد ان تم إقراره من قبل الدول العربية عام 2004 وهو ما شكل مرحلة مهمة من تاريخ هذه الامة في سعيها لصياغة ميثاق لحقوق الانسان يرسخ مبادئ الحرية والمساواة واضعاً في الاعتبار خصوصية الشعوب العربية ومستنداً الى مبادئ الميثاق العالمي لحقوق الانسان،
لا يسعنا ونحن نحتفي بهذه المناسبة إلا ان نستذكر ما شهدته الساحة العربية خلال هذا العقد من تطورات خطيرة هددت وتهدد وحدة وانسجام الشعوب العربية وما افرزته من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان تمثلت في تهديد امن ووحدة الشعوب من جهة وقمع وتغييب لحرياتها من جهة اخرى وما تتطلبه تلك المرحلة من اهتمام مضاعف بقضايا حقوق الانسان والسعي لصون وحماية حقوق الفرد العربي وتضميناتها في الدساتير والتشريعات الوطنية،
ان انفتاح العراق نحو محيطه العربي والدولي بعد عام 20033 جعله ملزماً بالإيفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الانسان ليعكس للعالم تحولاً جذرياً بعد عقود من القهر والتسلط وحرمان للفرد من حقوقه الأساسية، فجاءت مصادقة العراق على الميثاق العربي لحقوق الانسان عام 2012 خطوة مهمة في هذا الاطار أعقبها تقديم العراق لتقريره الاولي عام 2014 ومناقشته امام لجنة حقوق الانسان العربية،
اننا نؤمن ايماناً مطلقاً بوحدة مبادئ حقوق الانسان بشكل لا يمكن تجزئتها وان ما عاشته الشعوب العربية من تأخر في شتى المجالات نجم عن غياب وعي الفرد بحقوقه المختلفة من جهة وحرص بعض الانظمة على سلب المواطن لحقوقه من جهة اخرى وهي مرحلة بات من الضروري ان يتم تجاوزها نحو مرحلة ينعم فيها الفرد العربي بحقوقه التي يكفلها له الدستور وتصونها التشريعات الوطنية منطلقين من مبادئ ديننا الاسلامي الحنيف في دعوته لاحترام الانسان باعتباره جوهر الدعوة ووسيلتها،
ولا يسعنا في الختام سوى ان نجدد دعوتنا الى أيلاء ملفات حقوق الانسان الاهمية القصوى والسعي الى انشاء مؤسسات واستحداث برامج حكومية متخصصة في هذا المجال بشكل يحفظ للفرد حقوقه وكرامته.
